الأخبار
7/7/2016  
فضل زیارة السیدة فاطمة المعصومة (علیها السلام)

 
فضل زیارة السیدة فاطمة المعصومة (علیها السلام)

- بمناسبة میلاد مولاتنا فاطمة بنت الإمام الکاظم (ع)
لقد وردتْ فی فضل زیارة السیدة فاطمة بنت الإمام الکاظم (ع) روایاتٌ کثیرةٌ وعجیبةٌ جداً، وقلـّما وَرَدَ مثل هذا الفضل فی زیارة إخوتها وأخواتها - غیر أخوها المعصوم الإمام الرضا علیه السلام - الذین زاد عددهم على الثلاثین، أو بقیة أولاد الأئمة الطاهرین الکثیرین، مما یُنبئ عن کبیر فضلها وجلیل شأنها وعظیم منزلتها عند الله جلّ وعلا، لأنّ الإمام المعصوم من أهل البیت علیهم السلام لا یحابی ولا یجامل ولا یبالغ فی وصف من لا یستحق من أهله وأرحامه، وإلاّ لفعل مثل ذلک مع باقی إخوته وأخواته وأقاربه.
عمن ورد فضل زیارتها
وردتْ روایات فضل زیارتها علیها السلام - حسبما أعلم - عن ثلاثة من الأئمة المعصومین علیهم السلام، وهی تحضُّ وتحرِّض المؤمنین بشکلٍ أکیدٍ وأسلوبٍ مرغِّبٍ عجیب على زیارة فاطمة بنت الإمام الکاظم (ع ).
وإذا نظرنا فی عباراتهم تلک نجد إجماعاً منهم على وجوب الجنة لمن زارها، وفی بعضها بزیادة عبارة: (عارفاً بحقها ) أی ( من زارها عارفاً بحقها ).
1 – عن ابن أخیها الإمام الجواد:
روى ابن قولویه القمى (رحمه الله) فی کامل الزیارات: ص 536، ح 827
عن الإمام الجواد علیه السلام قال: (من زار قبر عمتی بقم فله الجنة). [1]
2 – عن أخیها الإمام الرضا:
روى المجلسی فی البحار ج 102 ص265 ط جدید،
عن الإمام الرّضا علیه السلام قال: ( من زارها فله الجنّة )
وورد عن الرضا علیه السلام أیضاً: (من زارها عارفا بحقها فله الجنة )
کما ورد عنه علیه السلام أنه قال: (من زار المعصومة بقم کمن زارنى)
3 – عن جدها الإمام الصادق:
روى الحسن بن محمد القمی فی کتاب تاریخ قم ص 214، وروى عنه المجلسی فی البحار ج60 ص 216 ح41،
عن الإمام الصادق علیه السلام: ( إنّ لله حرماً وهو مکّة، ولرسول الله حرماً وهو المدینة، ولأمیر المؤمنین حرماً وهو الکوفة، ولنا حرماً وهو قمّ وستدفن فیه امرأة من ولدی تسمى فاطمة من زارها وجبت له الجنة ) وقال الراوی وذلک قبل ولادة أبوها الکاظم (ع).
وفی تاریخ قم ص 215 والبحار ج102 ص 265 ح4
عن الصادق (ع): ( إنّ زیارتها تعدل الجنة ).
وروى القاضی نور الله فی کتاب مجالس المؤمنین وعنه المجلسی فی البحار ج 57 ص 228،
عن الصّادق (علیه السلام) قال: ( إنّ لله حرماً وهو مکّة، ألا إنّ لرسول الله حرماً وهو المدینة، ألا وإنّ لأمیر المؤمنین حرماً وهو الکوفة، ألا وإنّ قمّ الکوفة الصغیرة، ألا إنّ للجنّة ثمانیة أبواب ثلاثة منها إلى قمّ. تقبض فیها امرأة من ولدی اسمها فاطمة بنت موسى، وتدخل بشفاعتها شیعتی الجنّة بأجمعهم ).
ومما یدل على صحة مضمون العبارة الأخیرة فی هذه الروایة، هو الزیارة الواردة عن الإمام الرضا علیه السلام التی علـّمها لشیعته الراغبین فی زیارتها علیها السلام، والتی تتضمن عبارة: ( یا فاطمة اشفعی لنا فی الجنة ) ، فلو لم تکن منزلتها تؤهلها لذلک لما علـّم شیعته - وعددهم بالملایین – أن یقولوها فی زیارتهم لها.
ونحن لا نستغرب من ذلک لأنّ هناک أشخاص عظماء لیسوا من أهل البیت بل من شیعتهم، وقد ورد فیهم ما یقارب هذه العبارة، فقد قال النبی صلى الله علیه وآله فی أویس القرنی – الذی استشهد مع أمیر المؤمنین علی (ع) فی حرب صفین - أنه یشفع فی مثل بنی تمیم أو فی مثل ربیعة ومضر، علماً أنّ بنی تمیم من أکبر القبائل لاسیما إلى یوم القیامة.
وروى مسلم فی صحیحه ج7 ص190 طبع دار الفکر بیروت، أحادیث کثیرة عن النبی (ص) یقول فیها: ( فإنْ استطعتَ أنْ یستغفر لک - أویس - فافعل )
ثم روى أیضاً بأنّ الصحابة - ومنهم عمر أیام خلافته - کانوا یطلبون من أویس أن یستغفر لهم عملاً منهم بوصیة النبی الأکرم صلى الله علیه وآله.
وهو نفس معنى الشفاعة، فکأنّ النبی (ص) یقول لنا: إذا کان استغفارک لنفسک لا ینفعک بسبب کثرة ذنوبک، فاطلب من مثل أویس الذی له کرامة عند الله أنْ یستغفر لک، فإنّ استغفاره لک ینفعک.

 
مشاهدة:680
 
تعليقك

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
...