الأخبار
9/15/2013  
ضامن الغزال

 
ضامن الغزال

جاء رجل من أجل الصید..ومنذ البدایة صوّب علی «وادی الغزلان» لیصطاد غزالاً.ابتسم ابتسامة صفراأ وحدَّق بعیداً.أعدّ شبکة الصید.ووضع حبلاً غلیظاً بجانبه من أجل أن یقید یدی ورجلی الغزال وجلس فی مکمنه.کانت الشمس فوق رأسه تماماً،مسح بیده عرق جبهته ونظر ثانیة إلی وادی الغزلان.لقد بعثر صوت الصراصیر حواس الصیاد للحظات.فی نذه اللحظة رکض غزال من بین الشجیرات.رف الرجل برموشه عدة مرات،ثم انطلق من مکانه مسرعاً خلف الغزال.
کانت قافلة الإمام تتحرک ببطء.کانت قد وصلت لوادی الغزلان عندما انتبه الإمام الرضا(ع) لشبکة الصیاد، وبعد ذلک بقلیل شاهد الغزال مقیداً یحاول الخلاص.فی البدایة نظر الإمام إلی عیون الغزال الذی کان یتأوه بصوت ضعیف،ثم التفت إلی الرجل وقال:لماذا اصطدت هذا الغزال؟إذا قام أحد بأسرک أفلن یحزنک أولادک الذین یجلسون بانتظارک؟تذکر الرجل المشقة والجهد اللذان بذلهما لاصطیاد الغزال ثم قال:أرید أن أبیع هذا الغزال.نظر الإمام مرة ثانیة إلی عیون الغزال الملیئة بالترجی وقال:أطلق الغزال لوجه الله.لم یجب الصیاد.فقال الإمام(ع) بصوت هادیء:الآن وبما أنک لا ترید إطلاق الغزالة فدعها تذهب لأولادها لترضعهم ثم تعود إلیک.
فأدار الصیاد رأسه متعجباً وقال:تعود؟هل هذا ممکن!کیف لهذا الحیوان الذی لا یعقل أن یعود! فتبسم الإمام وقال:أطلقه،أنا أضمن هذا الغزال وسأبقی عندک حتی یحین موعد عودته.قال الرجل وهو یفک وثاق الغزال:إذا لم یرجع الغزال فسآخذ ثمنه منک وقهقه متخیلاً کیساً ملیئاً بالذهب.
مضت ساعات علی ذهاب الغزال.تململ الصیاد قائلاً:واثق أنه لن یعود.فأشار الإمام الرضا(ع) إلی خلف رأسه.أدار الرجل رأسه ورأی الغزالة عائدة مع أولادها ووقفت بخشوع أمامه.لم یستطع النظر فی عیون الإمام.کانت رجلاه ترتجفان،جلس علی رکبتیه وقال: یاضامن الغزال،من أنا حتی أقوم بأسر هذا الغزال.  
مشاهدة:2739
 
تعليقك

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
...