الأخبار
8/23/2019  
الكاردينال ميشل دوبست: الهدف من التربية هو السير بإتجاه الله سبحانه

 
الكاردينال ميشل دوبست: الهدف من التربية هو السير بإتجاه الله سبحانه

قال الكاردينال البروفسور ميشل دوبست في إشارة إلى أهمية الزيارة بكونها من المحاور العبادية والدينية قال إن "اللقاء بالله سبحانه وتعالى من أهم أهداف الحياة، حيث أن السلام والسكينة الحقيقيان، هما ذلك الشيء الذي يحصل عند لقاء الخالق."

موقع (آستان نيوز): كلام دوبست جاء خلال المؤتمر العلمي التخصصي الذي أُقيم تحت عنوان "التربية الأخلاقية للطفل في سيرة الإمام علي والسيد المسيح عليهما السلام" والذي أقيم في مدينة مشهد المقدسة، حيث قال "إنني أعيش في فرنسا وفي عالمٍ علماني، ولقد قضيت الكثير من سنوات حياتي في هداية الشباب للسير في المسار الصحيح."

وتابع: "قد تختلف طبيعة السير بإتجاه الله سبحانه وتعالى تِبعاً للثقافات ووجهات النظر، ولقد تم التأكيد في الإنجيل بشكل كبير على موضوع الإنجاب، حيث أن إمتلاك الأبناء هو الوسيلة الوحيدة لاستمرار التواصل بين الله والإنسان، ويعود موضوع التربية إلى أننا ندخل في هذه العلاقة بشكل إختياري، إذ أن هذه العلاقة هي مُستمدّة من القانون، كما أن التربية ذاتها، لها مكانتها في طيات هذا القانون."

واعتبر البروفسور ميشيل دوبست أن الوصايا العشر هي نموذج عن هذا القانون وقال: "لقد تم تناول موضوع الطفولة بشكل كبير في الإنجيل، والطفل نفسه هو من يحدد ما هو ممكن أو غير ممكن، كما أنه في الإنجيل نستفيد من الرموز كي نصل إلى المفاهيم، دون أن نشهد إلتفاتاً لشخصية الطفل."

وأوضح الكاردينال الفرنسي: "إننا لا نحصل على العبر الأخلاقية من نص الإنجيل، بل نقوم بتفسير مفهوم الإنجيل، ونستوحي ذلك من رموزه المختلفة."

وأضاف أن "محبة الأب والأم أمرٌ مهممٌ للغاية، إلا أن الأهم من ذلك، هو محبة الله، كما أن موضوع التربية من أهم المحاور في الكنائس التي يمتد تاريخها لمئات السنين، حيث أن التربية في الكنيسة تهدف إلى أن يصبح الإنسان من خلالها الأكمل والأكثر تطوراً."

واعتبر الكاردينال دوبست أن مصطلح التربية يشير إلى الخروج من مرحلة الطفولة، وتعلم وكسب المعارف، قائلا إن "دور المربي يتمثل بإخراج الفرد من عالم الطفولة بالتربية، وبتعليمه العلوم والدين، والتربية تعني إيجاد ارتباط الإنسان لتبديله بالإنسان الكامل، والموضوع مرتبط دائماً بالثقافة التي يتواجد ضمنها ذلك الإنسان." 

من جهته اعتبر الأستاذ والباحث في مجال فلسفة الدين الشيخ عبدالحسين خسروبناه خلال كلمته في هذا المؤتمر أن "التربية في الإسلام تعني ازدهار المواهب، والأخلاق بما يتصل بالفضائل والملكات، وعلى هذا فإن التربية الأخلاقية تعني تفتح المواهب المرتبطة بالفضائل."

وأضاف أن "موضوع التربية والتعليم يبدأ من الفترة الجنينية، ولا يختص بفترة الشباب والنشوء، وإن التربية الأخلاقية للطفل هي أكثر حساسية من ناحية التأثير، إذ أن قلب الطفل واليافع يكون كالأرض الخصباء، فيمكن بسهولة زرع التعاليم والمعارف في روح هذه الفئة."  
مشاهدة:20
 
تعليقك

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
...