الأخبار
8/13/2019  
آية الله علم الهدى: في يوم عيد الأضحى يصبح الإنسان جديراً بلقاء الله

 
آية الله علم الهدى: في يوم عيد الأضحى يصبح الإنسان جديراً بلقاء الله

اعتر ممثل الولي الفقيه في محافظة خراسان الرضوي أية الله علم الهدى خلال خطب صلاة عيد الأضحى المبارك أن "عيد الأضحى هو أكبر أعياد أمة الإسلام، وهو يوم لقاء الله. كما أنه في يوم يُوفق عباد الله إلى التوبة والإنابة، وفي هذا اليوم يصبحون جديرين بلقاء الله عز وجل." 

موقع (آستان نيوز): وبالتزامن مع يوم العاشر من شهر ذي الحجة، أقيمت صلاة عيد الأضحى السعيد في الحرم الرضوي الطاهر ضمن مراسمٍ بهيجة وبحضور جمعٍ غفير من زوّار ومجاوري الحرم، وذلك بإمامة آية الله علم الهدى. 

وقد توجه سكان مدينة مشهد الولائيون إلى الحرم الرضوي الطاهر في هذا اليوم المبارك الذي يعيد للإذهان موقف التضحية الإبراهيمية، ليشاركوا في إقامة صلاة عيد الأضحى السعيد، في صورة تعكس واحدة من أجمل صور العبودية ضمن جوٍ معنوي مميز. 

وقد صرّح آية الله السيد علم الهدى أن "المقصود  باليوم المشهد الذي ذُكِر في القرآن الكريم هو يوم عرفة، إذ أن هذا اليوم هو يوم تصفية الحساب بين الله والعباد، وهذا الحساب له نتيجة واحدة، هي العفو والمغفرة لجميع العباد." 

وأضاف سماحته "أن القرآن الكريم يقدم لنا أنموذجاً للوصول إلى لقاء الله، وهذا الأنموذج هو قصة إبراهيم الخليل (ع)، والذي أخذ إبنه بإذن من الله إلى المذبح، ليخرج من هذا الإمتحان الإلهي كما غيره من الإمتحانات مرفوع الرأس." 

واعتبر إمام جمعة مشهد أن التنازل عن الإبن هو من أكبر الإمتحانات الإلهية، وأضاف "لقد تعرّض النبي إبراهيم لإمتحانات إلهية في فترات حياته المختلفة، إلا أن التنازل عن الإبن هو من أعظم وأصعب الإمتحانات، إذ أن الإنسان قد يستطيع التضحية بماله وروحه، إلا أن التضحية بالإبن أمر صعب جداً."

كما ذكر عضو مجلس خبراء القيادة أن "النبي إسماعيل في هذه القضية قد سلّم لأمر الله، وعندما كان كلاهما مسلّمين مستعدَين لتنفيذ أمر الله، خاطب الله سبحانه وتعالى النبي إبراهيم (ع) بشكل مباشر، وهكذا نال هذا النبي الإلهي مقام الوصل ومقام لقاء الله." 

وفي الخطبة الثانية لصلاة عيد الأضحى أشار سماحته إلى الظروف الإقتصادية للمجتمع، وقال إن "الله سبحانه وتعالى في الآية 36 من سورة الحج عندما يتحدث عن طريقة التضحية بالأبل، يأمر بإعطاء لحم الإضحية للقانع والمعتر." 

وأوضح سماحته أن "القانع هو الذي يقضي حياته بالقناعة، والمعتر تطلق على ذلك الذي يحتاج مساعدة أغنياء المجتمع لتأمين مصاريف حياته، وفي الواقع فإن الله سبحانه وتعالى يدلنا على إستراتيجية إقتصادية تمنع تدهور وضع الطبقات الضعيفة في المجتمع." 

وتابع إمام جمعة مشهد المقدسة "اليوم إذ يستهدف العدو إقتصادنا، إذا التفتنا لهذه الإستراتيجية الإقتصادية يمكننا أن نقاوم الهجمة الإقتصادية للعدو، وأن نحبط مخططاته." 

كما ذكر سماحته "اليوم وبالإلتفات للعقوبات الإقتصادية، فإن الإستراتيجية الإقتصادية للقائد، هي تحريك عجلة الإقتصاد بالإعتماد على القدرات الداخليّة، وفي هذه الحالة فإن طبقات المجتمع من القانعين ومن المعترين سيتم تأمينهم إقتصادياً." 

وأضاف سماحته "العدو إذ يعتقد أنه سيتمكن من إركاعنا من خلال المشاكل الإقتصادية فإن كل تركيزه ينصب على الطبقات القانعة والمعترة في المجتمع، ويريد أن يشل حركة هاتين الطبقتين، إلا أن سماحة قائد الثورة الإسلامية يعتقد أن إزدهار الإقتصاد الداخلي، سيؤمّن الطبقات الضعيفة من الناحية الإقتصادية." 

   
مشاهدة:46
 
تعليقك

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
...