الأخبار
9/10/2016  
مکانة الإمام الهادی ( علیه السلام ) العلمیة

 
مکانة الإمام الهادی ( علیه السلام ) العلمیة

اعتبر المؤرخون واصحاب السیر الإمام الهادی ( علیه السلام ) علماً بارزاً من اعلام عصره فی العلم والمعرفة .
وقد ذکر الشیخ الطوسی ( قدس سره ) فی کتابه المعروف بـ ( رجال الطوسی ) مائة وخمسة وثمانین تلمیذاً وراویاً ، أخذوا وروا عن الإمام الهادی ( علیه السلام ) ، الذی کان مرجع أهل العلم والفقه والشریعة فی عصره .
وحفلت کتب الروایة والحدیث والفقه والمناظرة والتفسیر وأمثالها بما أثر عنه ، واستفید من علومه ومعارفه .
وفیما یلی نذکر اسماء بعض تلامذته ورواته واصحابه :
۱ ـ أحمد بن اسحاق بن عبد الله الاشعری .
۲ ـ الحسین بن سعید بن حماد الاهوازی .
۳ ـ داود بن أبی یزید من أهل نیشابور .
۴ ـ علی بن مهزیار الاهوازی .
۵ ـ الفضل بن شاذان النیشابوری .
کما أن للإمام ( علیه السلام ) رسائل فی مختلف العلوم والأمور ، نورد بعضاً منها :
۱ ـ رسالته فی الردّ على الجبر والتفویض ، وإثبات العدل ، والمنزلة بین المنزلتین ، أوردها بتمامها الحسن بن علی بن شعبة الحرّانی فی کتابه الموسوم بـ ( تحف ‌العقول )
۲ـ أجوبته لیحیى بن أکثم عن مسائله ، وهذه أیضاً أوردها الحرّانی أیضاً فی تحف ‌العقول .
۳ـ قطعة من أحکام الدین ، ذکرها ابن شهر آشوب فی المناقب .
ومن القصص التی تنقل فی علمه ( علیه السلام ) هی :
۱ـ قدم إلى المتوکل رجل نصرانی فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن یقیم علیه الحَدَّ فأسلم النصرانی .فقال یحیى بن أکثم : قد هدم إیمانه شرکه وفعله ، وقال بعضهم : یضرب ثلاثة حدود ، وقل بعضهم : یفعل به کذا وکذا .
فأمر المتوکِّل بالکتاب إلى الإمام الهادی ( علیه السلام ) وسؤاله عن ذلک .
فلمَّا قرأ الکتاب کتب ( علیه السلام ) : ( یضرب حتَّى یموت ) .
فأنکر یحیى وأنکر فقهاء العسکر ذلک ، فقالوا : یا أمیر المؤمنین ، سَلْهُ عن ذلک ، فإنَّه شیء لم ینطق به کتاب ، ولم یجئ به سنة .
فکتب إلیه : إن الفقهاء قد أنکروا هذا وقالوا : لم یجئ به سنة ولم ینطق به کتاب ، فَبَیِّن لنا لِمَ أوجبت علیه الضرب حتَّى یموت ؟‍‍‍!!
فکتب الإمام ( علیه السلام ) : ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ ، فَلمَّا رَأَوا بَأسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَکَفَرْنَا بِمَا کُنَّا بِهِ مُشْرِکِینَ ، فَلَمْ یَکُ یَنفَعُهُم إِیْمَا نُهُم لَمَّا رَأَوا بَأسَنَا ) غافر : ۴۴ – ۴۵ .
فأمر به المتوکل ، فَضُرِب حتَّى مات .
۲ـ لمَّا سُمَّ المتوکل ، نذر لله إن رزقه الله العافیة أن یتصدّق بمال کثیر ، فلمَّا سُلِمَ وَعُوفِی سأل الفقهاء عن حَدِّ المال الکثیر کم یکون ؟
فاختلفوا علیه ، فقال بعضهم : ألف درهم ، وقال بعضهم : عشرة آلاف درهم ، وقال بعضهم : مائة ألف درهم ، فاشتبه علیه هذا .
فقال له الحسن حاجبه : إن أتیتُک یا أمیر المؤمنین من الخلق برجل یخبرک الصواب فما لی عندک ؟
فقال المتوکِّل : إن أتیت بالحقّ فلک عشرة آلاف درهم ، وإلا أضربک مائة مقرعة .
قال الحاجب : قد رضیت ، فأتى الإمام الهادی ( علیه السلام ) فسأله عن ذلک .
فقال له الإمام ( علیه السلام ) : قل له : ( تَصدَّق بثمانین درهماً ) .
فرجع الحاجب إلى المتوکِّل فأخبره ، فقال المتوکل : سَلْهُ مَا العِلَّة فی ذلک ؟
فأتى الحاجب الإمام ( علیه السلام ) فسأله .
فقال الإمام ( علیه السلام ) : إنَّ الله عزَّوجل قال لنبیِّه ( صلى الله علیه وآله ) : ( لَقَدْ نَصَرَکُمُ اللهُ فِی مَوَاطِن کَثِیرة ) التوبة : ۲۵ ، فعددنا مواطن رسول الله ( صلى الله علیه وآله ) فَبَلَغَتْ ثمانین موطناً .
فرجع الحاجب إلى المتوکل فأخبره ، ففرح المتوکِّل وأعطاه عشرة آلاف درهم .
المصدر: http://arabic.al-shia.org
 
مشاهدة:83
 
تعليقك

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
...