الأخبار
5/7/2013  
المنارة

 
المنارة

تعنی کلمة‌ منارة‌ فی أصلها قاعدة فانوس الإضاءة ومکان رفع الآذان،‌وفی الإصطلاح هی بناء ‌مرتفعوقلیل العرض یبنى إلى ‌جنب المسجد والأماکن المقدسة کالمراقد لیستخدم فی رفع الأذان وإیصاله إلى ‌أماکن بعیدة‌، ‌وقد تکون المنارة‌عمودا ینصب فی الطرقات وقرب المساجد والخانات لأجل إشعال ضوء‌علیها یستخدم للإضاءة‌ وإرشاد الناس، ‌فسمیت بالمنارة کونها مکانا للنور.
تعتبر المنارة عنصرا للدعوة، ‌وعلامة للعروج والإشراف على مساحة ‌المدینة،‌ المنارة‌ تذکر بالآذان وهی علامة خاصة بالإسلام، وهی عنصر بصری جذاب،‌ ویمکن للمنارة ‌أن تکون عنصرا هاما فی التذکیر السمعی ونموذجا مادیا للحرکة ‌والعروج إلى ‌السماء‌،‌کما یمکن أن تکون المنارة تمثیلا رمزیا لأهم حالات المصلی ونقصد حالة‌ القیام، ‌المنارة‌ أو المأذنة هی تمثیل لأهم عناصر العمارة ‌التی تتمتع بمکانة‌ خاصة‌ فی أسلوب العمارة‌ الإسلامیة‌ وفی الآداب والتقالید فی إیران وفی المجتمعات الإسلامیة‌.
فی مجموعة‌ الأبنیة‌ المرتبطة ‌بالحرم الرضوی المطهر هناک عدد من المنارات بلغت العشرة‌،‌وإذا ما أضفنا إلیها منارتی مسجد گوهرشاد یصبح لدینا مجموع إثنتا عشرة منارة ‌تحیط بالمرقد المطهر للإمام الرضا (ع)، ‌أقدمها موجود فی صحن الثورة‌ (الإنقلاب ‌) ‌ملاصقة‌ للقبة‌ الذهبیة ‌المنورة‌، ‌أما أکثرها ارتفاعا فتوجد فی الإیوان الجنوبی للصحن الجامع الرضوی.
فی المجموعة ‌القدیمة‌ للعتبة‌ الرضویة‌ المقدسة ‌هناک منارتان تختلفان فی تاریخ بنائهما،‌ أحدهما فی جنوب صحن الثورة‌ الإسلامیة‌ (إنقلاب)‌ والثانیة‌ تقابلها تماما فی شمال نفس الصحن وفوق الإیوان العباسی،‌ هاتان المنارتان کلتاهما زینتا بطبقة من الطلاء ‌الذهبی،‌والمنارة ‌المجاروة للقبة‌ المنورة‌ التی بنیت بشکل منفرد هی أقدم المنائر.
بناء‌ المنارات المنفردة‌ کان رائجا حتى القرن السادس ومن بعد ذلک أصبح بناء المنارات یتم بشکل مزدوج،‌ وعلیه فإن بناء‌ المنارة الملاصقة‌ للقبة ‌الشریفة‌‌ یعود بلا شک إلى ما قبل القرن السادس،‌ فبدل أن یتم بناء‌ منارتینقرب القبة ‌الطاهرة‌ کان هناک بناء‌ لمنارة‌ ‌واحدة‌، ‌قام طهماسب الصفوی فی القرن العاشر بترمیم هذه المنارة‌ وزینها بطلاء‌الذهب،‌ وبعد ذلک قام ناردشاه بالتزامن مع تذهیب أیوان (أمیر علی شیر )‌ قام بتجدید طلاء‌المنارة‌ المجاورة ‌للقبة‌ الشریفة‌، یبلغ ارتفاع المنارة ‌الملاصقة للقبة حوالی 40 مترا ومحیطها 13 مترا.
المنارة‌الثانیة‌ تقع فوق الإیوان العباسی وهی تعود إلى فترة‌ حکم نادر شاه،‌حیث بنیت بأمر من نادر شاه الأفشاری فی أواسط القرن الثانی عشر فوق الإیوان العباسی وطلیت بماء‌الذهب،‌ بنیت هذه المنارة‌ بید الأستاذ علی نقی مشهدی واستمرت عملیة بنائها عاما کاملا،‌وهی تشابه المنارة ‌المجاوره للقبة ‌من حیث التزیینات والقاشانی والآجر المستخدم فی بنائها.
وإن موقع هاتین المنارتین أو المئذنتین یجعلهما تریان من شارع الإمام الرضا (ع)‌ وکأنهما تقعان بشکل دقیق على طرفی القبة‌ الشریفة‌،‌ فی حین أن ترتیبهما ومکانهماالحقیقی لیس على هذا النحو،‌ فنحن هنا نرى صورة‌ إستثنائیة ‌للمنارتین.  
مشاهدة:264
 
تعليقك
 
سجل
 
 

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
...