الأخبار
3/7/2018
خدمات العتبة الرضوية المقدسة تشمل جميع أنحاء إيران الإسلامية

السيد وكيل متولي العتبة الرضوية؛   
خدمات العتبة الرضوية المقدسة تشمل جميع أنحاء إيران الإسلامية

 
قال السيد وكيل متولي العتبة الرضوية: نطاق تقديم الخدمات من قبل العتبة الرضوية المقدسة وبالاسم المبارك للإمام الرضا(ع) تشمل جميع أنحاء إيران الإسلامية، وذلك بالاستعانة بإمكانيات وطاقات هيئات المجتمع المدني.

وفقا لتقرير الموقع الإعلامي "آستان نيوز" عقد السيد مرتضى بختياري مؤتمرا صحفيا تحدث فيه للصحفيين حول سجل نشاط العتبة الرضوية المقدسة في العامين الفائتين، وقال: أجد لزاما عليّ أن أحيي في بداية هذا المؤتمر ذكرى المرحوم الفقيد آية الله واعظ الطبسي المتولي السابق للعتبة الرضوية، وهو الرجل الكبير الذي قدم الكثير من التضحيات وجاهد بإخلاص في سبيل انتصار الثورة الإسلامية، والذي قدم الكثير من الخيرات والعطاءات من خلال عمله المخلص والدؤوب كمتول للعتبة الرضوية وممثل للولي الفقيه في محافظة خراسان الرضوية.

وقال: يوم التاسع من آذار/ مارس هو يوم إصدار سماحة السيد قائد الثورة لمرسوم تعيين سماحة آية الله رئيسي متوليا شرعيا للعتية الرضوية المقدسة، وقد بات هذا المرسوم يعرف بالميثاق ذي البنود السبع؛ إذ تضمن هذا الميثاق تحديدا لآفاق عمل العتبة الرضوية المقدسة والعناصر الأساس لرسالتها وأهدافها، ويعتبر هذا الميثاق المرجعية الأولى لعمل العتبة الرضوية المقدسة.

تقديم العون للمحرومين والمستضعفين

وقال السيد مرتضى بختياري موضحا: المسألة الجديدة والقيّمة التي تمّ التركيز عليها بتوجيهات من سماحة متولي العتبة الرضوية هي الاستعانة بإمكانيات المجتمع المدني وعموم المواطنين، وسماحته قدم تعاريف جديدة ومبتكرة لمفاهيم الخادم والخدمة والمخدوم؛ تضمنت وضع أطر ومباني نظرية محددة وجديدة للخدمة.

وأضاف: من المشاريع الناجحة والمهمة التي تعمل العتبة على تنفيذها حاليا مشروع "الزيارة من المبدأ إلى المبدأ"، وفي إطار هذا المشروع قام أكثر من 600 ألف زائر إلى اليوم بزيارة الحرم الرضوي الشريف للمرة الأولى.

وقال مؤكدا: أطلقنا في العتبة الرضوية العديد من مشاريع الخدمة الجديدة وهي مازالت مستمرة بنجاح، ومنها: توسعة تقديم الخدمات في إطار المعسكرات الجهادية (المعسكرات الجهادية مصطلح يطلق اليوم في إيران على مبادرات خدمة تطوعية يقوم بها مجموعة من الأشخاص للمساعدة في بناء المساكن والمرافق العامة للفقراء وغيرها الكثير من الخدمات)، وتقديم الخدمات الطبية التخصصية، والمساعدة غي إيجاد فرص العمل ودعم المشاريع الصغيرة، وهني جميعا تأتي في إطار إعانة الفقراء، ودعم الفئات الفقيرة.

تشييد طريق سريعة تسهيلا لأمر الزيارة

وأضاف السيد وكيل متولي العتبة الرضوية مشيرا إلى النشاطات الاقتصادية للعتبة: لقد قمنا بعرض أسهمنا في مشروع "مشهد مول “التجاري للبيع، وهناك خطط لتوظيف عوائد بيع تلك الأسهم في المشاريع عامة المنفعة، وفي إيجاد فرص العمل، ومن هذه المشاريع إحداث طريق سريعة بين مدينتي مشهد وتشناران، ومن أهداف العتبة في المستقبل القريب المشاركة في المشاريع الوطنية الكبرى سعيا لتحسين أمن الزائرين وتقديم أفضل الخدمات لهم.

لا نؤيد وجود الأبنية المرتفعة حول الحرم الشريف

كما أشار إلى إقامة اجتماعات خبراء كثيرة شارك فيها المسؤولون في المحافظة وفي العتبة الرضوية حول القرار الأخير للمجلس الأعلى للبناء في المحافظة، وقال: أعمال التطوير العمراني للمنطقة المحيطة بالحرم الشريف يجب أن تتم بالتنسيق مع العتبة الرضوية المقدسة، ونحن لا نؤيد وجود عمارات مرتفعة بالقرب من الحرم الشريف، وكذا لا نؤيد الإنقاص من عرض الشوارع المحيطة به، فكل عملية تطوير عمرانية يجب أن تراعي موقع الحرم الشريف وعمارته الإسلامية الفاخرة.

المهام الجسام لمكاتب الممثليات في المحافظات

وأوضح أنّ منشأ الموارد المالية للعتبة الرضوية هو موقوفات المواطنين ونذوراتهم، وقال: لو اعتمدنا فقط على الممتلكات الحالية للعتبة الرضوية المقدسة وعوائد هذه الممتلكات لما استطعنا أن نساهم في حل مشكلات الفقراء والمحرومين وإعانتهم.

وقال: تعمل مكاتب ممثليات العتبة الرضوية في مختلف المحافظات على جذب خدام متطوعين يقدمون خدماتهم للمستضعفين والمحرومين في مختلف المجالات تحت اسم وعنوان خدمة الإمام الرضا(ع)، كما تنشط مجموعات من هؤلاء الخدام في المجال الثقافي وبالتحديد في نشر المعارف الرضوية، وفي تنمية الوقف والنذر، وبالنسبة لهذه المكاتب التي أسست في مراكز المحافظات ما زلنا في أول الطريق، وإنّ التغيير الكبير المقرر أن يحصل في البلاد في هذه المجالات والذي تقوده العتبة الرضوية سوف يتحقق بعون الباري تعالى وبعناية ىالإمام الرضا(ع) وبمساعدة مختلف فئات المجتمع.

وأضاف: إلى اليوم قام 55 ألف شخص من مختلف أنحاء البلاد في مشروع "الخادم النصير" للعتبة الرضوية، وهؤلاء سوف يقومون بخدمات واسعة لإعانة الفقراء والمستضعفين في مناطقهم وتحت اسم الإمام الرضا(ع).

زيادة 25 بالمئة في حجم النذورات

وأشار السيد بختياري في حديثه إلى موضوع النذورات والهدايا التي يقدمها المؤمنون إلى الحرم الشريف؛ فقال: لقد كان هناك زيادة في هذا العام في حجم النذورات بنسبة 25 بالمئة مقارنة مع العام الفائت، وإننا نعتبر أنّ الإخوة المؤمنين هم المعيار والحكم الأساس في تقييم أداء العتبة الرضوية ونشاطاتها؛ فعندما يشهد الناس الخدمة الميزة والنشاط الفاعل على الرغم من المشكلات الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد لا شك أنّ مسألة النذورات وتقديم الدعم للعتبة سوف يزداد يوما بعد يوم.

وأضاف: في مجال الموقوفات بدأنا بعدد من المشاريع الكبيرة، ومنها مدينة الزائر الرضوية، وهذه المدينة قيد الإنشاء الآن في ثلاث مراحل، ويمكنها استيعاب عشرين ألف زائر، وفي العام الحالي تمّ افتتاح المرحلة الأولى منها، ووصلت نسبة البناء في المرحلة الثانية إلى 35 بالمئة.

تقديم قروض العمل بهدف تمكين المحرومين

وكيل متولي العتبة الرضوية قال في إجابته عن سؤال حول إمضاء مذكرة تفاهم بين مؤسسة "لجنة الإمداد" وبين العتبة الرضوية لتقديم قروض للمحرومين والفقراء: تنص مذكرة التفاهم هذه على تخصيص 100 مليار تومان من صندوق "إمداد الولاية" لتقدم لمن يستحقها في المناطق وفي إطار القرض الحسن، وبعد تقديم القرض يكون هناك فرصة ثمانية عشر شهرا لتبدأ بعدها عملية تسديد الأقساط.

وقال: أحد مباني سياسات الاقتصاد المقاوم هو الاعتماد على الإنتاج الوطني وعلى الطاقات المحلية، وعملية تقديم قروض العمل تأتي في هذا الإطار.

وأردف قائلا: حاليا نقوم في بعض قرى منطقة "كلات نادري" بدعم المشاريع الصغيرة بشكل علمي ومدروس، بهدف إيجاد فرص العمل، ومن هذه المشاريع: الزراعة في البيوت البلاستيكية، وتربية المواشي، وغيرها من المشاريع؛ حيث تقوم الشركة الرضوية بتعليم القرويين أصول التربية الاحترافية للمواشي بأعداد صغيرة، ومن بعد عملية التعليم سوف يتم تقديم أعداد من رؤوس المواشي للمشاركين في تلك الدورات التعليمية.

    
 
تعليقك

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
...