الأخبار
5/16/2018
مصير فلسطين يرسمه مجاهدو میدان المقاومة وليس طاولة المفاوضات

متولي العتبة الرضوية المقدسة في الحفل الختامي لمؤتمر أفق جديد الدولي:   
مصير فلسطين يرسمه مجاهدو میدان المقاومة وليس طاولة المفاوضات

 
أشار متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى نكث العهود المتكررة من قبل الكيان الصهيوني وقال: مستقبل فلسطين يرسمه مجاهدو میدان المقاومة وليس طاولة المفاوضات.
 وفقا لتقرير الموقع الإعلامي "آستان نيوز" تحدث سماحة السيد إبراهيم رئيسي في الحفل الختامي لمؤتمر«أفق جديد»  الدولي وقال: الرغبة بالحق والعدل والاهتمام بالتوحيد وعبادة الله الواحد هو ما أكّد عليه الرسول الاكرم(ص) وجميع أوليائه.
وأوضح أن حديث الامام الرضا(ع) مع جميع أصحاب المذاهب والمدارس التي شكلت تحالفاً كان تشكيله فريداً، وقال: الإمام الرضا(ع) هو مؤسس الحوار بين الأديان، وفي حقيقة الأمر إنّ ما أوجده الامام الرضا(ع) في الحوار بين المذاهب والأديان كان مظهراً متحداً للموحدين وطالبي الحق والعدالة.
وأشار إلى أنه ينبغي اليوم أن نشكل تحالفاً مستلهماً من الحضارة الرضوية ضد الالحاد الحديث وأضاف: يحاول الرأسماليون و الحركة الإلحادية اليوم القضاء على جميع حقوق الإنسان ومن بينها الحرية والعدالة، ويحاولون هضم حقوق الشعوب واحتلالها، فقضية الحركة الصهيونية ومن يقومون بدعمها اليوم القضاء على حقوق جميع الناس ومن يعتقدون بالباري تعالى.
وأضاف عضو مجلس خبراء القيادة: المسيحي والمسلم واليهودي وجميع المطالبين بالحق والعدل يعتبرون موضوع فلسطين وتحرير القدس الشريف هو أهم هاجس لديهم، ولكي نعرف اليوم أيّ شخص وأية حركة في عالم العدالة فعلينا أن نرى أيّ حركة تدعم فلسطين والقدس الشريف، فمعيار العدالة اليوم في العالم لجميع المجموعات هو موقفها من القضية الفلسطينية ونظرتها إليها.
وأوضح أنّ غزة اليوم محرومة من أبسط الإمكانيات وحقوق الإنسان، متابعاً: قبل سبعين عاماً قام الكيان الصهيوني الغاصب بالإعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم، واليوم هناك 5 ملايين فلسطيني مشردون و71 بالمائة من هذا البلد محتل.  
* نكث المستكبرين للعهود
وأشار سماحة السيد رئيسي إلى أنّه خلافاً لجميع قرارات الأمم المتحدة فإن القدس محتلة من قبل الكيان الصهيوني، وقال: قامت اسرائيل بناء على اتفاقية أوسلو بمتابعة بناء المستوطنات، لكن الفلسطينيين لم يصلوا إلى أيّ من حقوقهم، اتفاقيات اوسلو وكامب ديفيد ليست إلا حبرا علي الورق بسبب تجاهل المحتل الصهيوني لها.
*  الهدف من نقل السفارة الأمريكية هو تطبيع العلاقات بين اسرائيل والدول العربية
وأضاف: إن ماقام به الرئيس الأمريكي مؤخراً من نقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس الشريف هو مؤامرة كبرى تهدف إلى تطبيع علاقات الحكومات العميلة في الدول العربية مع اسرائيل.
وأوضح متولي العتبة الرضوية المقدسة أنه تم إيجاد فتنة آل سعود في أرض الحرمين الشريفين منذ مائة عام مضت، واليوم يتابع بن سلمان سياسات الاستكبار في المنطقة، متابعاً: إيجاد داعش والقاعدة من قبل الأمريكيين والانكليز والاسرائيليين مع أموال آل سعود ونشر القتل والنهب في المنطقة من أجل حرف الرأي العام عن موضوع القدس الشريف، ومحاولة أمريكية لتجعل الموضوع الأول في المنطقة هو الجمهورية الاسلامية الايرانية بدل القضية الفلسطينية، ويريدون منح اللجوء للمشردين الفلسطينيين كيلا تسبب لهم قضية المشردين مشكلة.
وأوضح أن الاستكبار يريد أن يستبدل صحراء سيناء بالأردن والضفة الغربية من أجل الفلسطينيين ليحتفظ بهم بعيداً عن حدود الأراضي المحتلة؛ وقال: مستقبل فلسطين يحدده المناضلون في المقاومة وليس طاولة المفاوضات، فإلى الآن طاولة المفاوضات لم تحرك ساكناً ولم تحرز أيّ تقدّم، بل كانت مقاومة حزب الله وبطولاته في لبنان هي سر النجاح والانتصار، كما أنّ صمود الشعب اليمني المظلوم في وجه وحشية آل سعود أمر هام للغاية.
وأشار حجة الاسلام والمسلمين رئيسي إلى أنّ الاستكبار يحاول منذ سنوات تهميش القدس الشريف، لكنهم لم و لن ينجحوا ، وأضاف: إن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشريف من أوضح مظاهر العدوان على أراضي الشعب قد تحمل التشرّد والظلم سبعين عاماً، إن إخفاق عمل أمريكا في نقل السفارة إلى القدس الشريف هو أمر حتمي لا مفرّ منه، وغيرة أمة المسلمين لن تسمح بهذا الظلم الكبير، كما أن الشعب الفلسطيني الغيور سيتابع النضال بعزيمة أكثر رسوخاً وأكثر تصميماً.  
* الظلم يملأ المنظمات الدولية
وأضاف: للأسف فإن بنية العلاقات الدولية كانت ظالمة والظلم يملأ هذه المنظمات الدولية، أين هي المنظمات الداعمة لحقوق الإنسان حيث نراها تصمت أمام انتهاك جميع المواثيق الدولية. بنية العلاقات الدولية ظالمة للغاية؛ اليوم وقبل أي أحد آخر، يجب على الأمم المتحدة أن تصرخ لماذا هذا العدوان الأمريكي والصهيوني؟
وأوضح عضو مجلس خبراء القيادة أن ما نشهده اليوم في المنطقة هو أن الإيمان والإرادة الإلهية الشعبية يصمدان من أجل نيل حقوقهم، وتابع: نعتقد أن البنية الحالية للعلاقات الدولية محكوم عليه بالزوال ويجب إعادة النظر في تلك البنية. وقع الأمريكيون كالعادة في خطأ حسابي فادح، إنهم يعتقدون أن بإمكانهم القيام بشيء ما بشأن إخفاقاتهم الماضية بهذه الطريقة، لكن عليهم أن يعلموا أن الحرب اليوم هي حرب إرادات.
وأضاف: إنّ ما سيسود في المنطقة هو إرادة الشعوب، خاصة أن هذه الإرادة ناشئة عن إرادة الباري سبحانه، وطلب الحق والعدل.
وأشار حجة الاسلام والمسلمين رئيسي إلى أن يوم النكبة هو يوم شهدنا فيه الهيمنة والمهيمنين وقبول تلك الهيمنة، مضيفاً: النكبة هي اليوم الذي يظلم فيه الأمريكيون والصهاينة ظلماً فاحشاً وجزء كبير من العالم يصمت إزاء ذلك.
*تشكيل جبهة واحدة ضد الإلحاد الجديد
وتابع قائلاً: القدس اليوم هي قضية المطالبين بالحق والعدالة من المسيحيين واليهود والشيعة والسنة وجميع الأديان والمدارس الإلهية في جميع أنحاء العالم، واليوم يتشكل تحالف عالمي ضد الإلحاد الجديد، وهو تحالف من الأديان الإبراهيمية والديانات التوحيدية ضد المحتلين.
وأضاف حجة الاسلام والمسلمين رئيسي أنّه يجب التمييز بين المحتلين واليهود، وبين المستكبرين والمسيحيين والتمييز بيبن آل سعود والتيارات المرتبطة بهم عن المسلمين، وقال: اليوم تريد حركة الرأسمالية التي تعبد نفسها خلق الفساد في جميع أنحاء العالم، لكنها لن تنجح أبداً لأن حركة المقاومة لن تسمح لها بالوصول إلى مثل هذا اليوم.
وأشار إلى أن ما يحصل اليوم في العالم ناتج عن السياسة المتخلية عن الروحانية والدين، والشيء الذي يسعى إليه الأمريكيون اليوم هو نتاج السياسة دون أخلاق و دين ونتيجة ذلك الرؤوس النووية و الإعتداء على حقوق الشعوب، مضيفاً: لقد رفع الامام الخميني(ره) عالياً راية الاسلام الأصيل و السياسة المصحوبة بالروحانية والأخلاق، واليوم خليفته بالحق الامام الخامنئي جلّ كلامه وحديثه أنّه ينبغي أن تكون علاقاتنا و سياستنا على أساس الدين والروحانية والأخلاق، يجب أن تكون سياستنا على أساس العقلانية والروحانية والأخلاق والعدل، فالسياسة دون هذه المؤشرات لن تحقق أيّ شيء.
وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة: نتيجة السياسة المترافقة مع الأخلاق والروحانية هي أن الفلسطينيين قد أرهقوا الحكومة الغاصبة في 22 يوما، وأن يستأصلوا الحكومة الغاصبة في 33 يوما، فالقبة الحديدية اليوم فوق تل أبيب وبقية المدن الاسرائيلية لا يسعها فعل أي شيء، ونحن واثقون أنّ ما سيحدد مصير المنطقة هو إرادة جبهة المقاومة التي هي هبة من الله، والتي تعطي أهمية في هذا الصدد للتوكل على الله والثقة بالنفس.
*دعاة حماية حقوق الإنسان أكبر منتهكين لهذه الحقوق
وأشار عضو مجمع تشخيص مصلحت النظام إلى أن دعاة حقوق الانسان اليوم هم أكبر منتهكين لهذه الحقوق في العالم، وقال: إذا كان من المفترض تسجيل لائحة جرائم وظلم الاسرائيليين والأمريكيين والإنكليز فإن القائمة ستطول، وجميع تلك الجرائم مصاديق للجرائم ضد الإنسانية.
وأضاف قائلاً: إن مسلمي المنطقة اليوم قد صحوا ببركة دم الشهداء، ويمكن للاستكبار أن يتمكن من فرض الحكومات العميلة لكنه لا يستطيع القضاء على الصحوة، وهذه الصحوة ستزداد يوماً بعد يوم.
وتابع حجة الاسلام رئيسي كلامه قائلاً: القدس هو مكان يحظى باحترام جميع الأديان التوحيدية والابراهيمية، وما يقوم به الأمريكيون اليوم بالتعاون مع اسرائيل في نقل السفارة محكوم عليه بالفشل ويعتبر ظلماً كبيراً بحق الفلسطينيين والأمة الاسلامية.
وبيّن عضو مجلس خبراء القيادة أن موضوع فلسطين والقدس الشريف سيبقى القضية الأولى في العالم الاسلامي، وقد أكدت الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ اليوم الأول للثورة الاسلامية أن سياسة هذا النظام ستكون في الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم، مضيفاً: أننا نعتبر تحرير القدس الشريف وتحقيق أهداف فلسطين قريبة للغاية، فحركة الرأسمالية الغربية لا تستطيع الاستمرار والبقاء دون حرب، لكن نحن نريد السلام العادل لجميع شعوب العالم.
وأكد حجة الاسلام والمسلمين رئيسي: أن الجمهورية الاسلامية الايرانية ستقف بكامل وجودها في وجه دعاة الحرب وظلمهم ولن تتعب من هذا الصمود.
وتابع قائلاً: موضوع فلسطين ليس قضية شيعة وسنة، بل هي قضية ظلم الظالمين للأبرياء والعزّل.
وأكد أن اتحاداً عالمياً ضد الالحاد الجديد سيتشكل باسم الحضارة الرضوية، وقال: الحضارة الرضوية مستلهمة من الاتحاد العالمي ضد الإلحاد الجديد، وهذه الحضارة ستقضي على حركة ظلم الظالمين.
وتابع متولي العتبة الرضوية المقدسة في الجزء الأخير من كلمته: يقام مؤتمر «أفق جديد» بمشاركة دعاة الحق والعدالة من مختلف دول العالم بنظرة نحو مستقبل مشرق وأفق جديد بموضوع القدس الشريف في جوار الحرم الملكوتي للإمام الرضا(ع)، الإمام الغريب والامام الشهيد؛ ويختلف هذا المؤتمر عن المؤتمرات الخمسة بأنه يقام في مشهد المقدسة وفي ظل الإمام الرضا(ع).
أشار إلى أن الامام الرضا(ع) في رحلته من المدينة إلى مرو قد تحمل صعوبات ومشقات كثيرة وقد عرّضه المأمون للأذى والضرر والاستشهاد في النهاية، مضيفاً: لقد حوّل الامام الرضا(ع) هذا التهديد إلى فرصة وشكّل الحضارة الرضوية.

    
 
تعليقك

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
...