الأخبار
9/29/2019  
القاء التهم على إيران تعكس عدم فاعلية الأسلحة السعودية المكلفة

متولي العتبة الرضوية:  
القاء التهم على إيران تعكس عدم فاعلية الأسلحة السعودية المكلفة

اعتبر متولي العتبة الرضوية المقدسة الشيخ أحمد المروي أن توجيه الإتهامات لإيران فيما يتعلق بالهجوم على منشآتي أرامكو النفطية يهدف للتقليل من وطئة الذل التي لحقت بمنظومة السلاح السعودي الباهظة الثمن جراء عدم فاعليتها. 

موقع (آستان نيوز): حديث الشيخ المروي جاء ضمن مراسم حضرها جمع من عوائل الشهداء، والمقاتلين القدامى في الحرب المفروضة والدفاع المقدس، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين، والعسكريين، وذلك في مقر 77 – لفيلق ثامن الأئمة (ع) العسكري في مدينة مشهد المقدسة. 

وأشار سماحته إلى أن عمليات كسر حصار مدينة آبادان – خلال الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية – كانت قد تمت ضمن أصعب الظروف، وعلى أكمل وجه، وقال: "تنفيذاً للأمر التاريخي الذي كان قد أصدره الإمام الخميني (ره) والذي تضمن وجوب كسر حصار مدينة آبادان، تم كسر ذلك الحصار من خلال جهود وإيمان مجاهدي الإسلام، وفي الواقع إن هذه العمليات قد حطّمت هيبة صدام والاستكبار العالمي الذي كان يدعمه بالمعدات العسكرية، وبالمال والإمكانات." 

وتابع سماحته حديثه مشيراً إلى أسباب انتصار إيران الإسلامية في الحرب غير المتوازنة مع حزب البعث في العراق، وقائلا: "في تلك الأيام كانت الثورة قد انتصرت لتوها، ولم تكن أركان الدولة قد استقرت بشكل كامل، ولم يكن الجيش حينها متجانساً بشكل كافٍ، ومن ناحية أخرى، الكثير من البلدان، كأمريكا، والاتحاد السوفياتي، والدول الرجعية العربية و... كانت تقدم أنواع الدعم التسليحي، والعسكري، والمالي لصدام، فكان يعتقد أنه يستطيع مهاجمة إيران والسيطرة على طهران خلال أيام، وعلى هذا الأساس كانت الفكرة من الناحية المادية والعسكرية صحيحة إلا أن لم يأخذوا إيمان الشعب الإيراني  في الحسبان." 

وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة: "عندما رأى الشعب الإيراني أن بلده ونظامه الإسلامي يتعرضان للهجوم، أعلن مواطنوه التخلي عن أرواحهم، ووضعوا مصالحهم الشخصية والدنيوية جانباً، وتوجهوا إلى ميادين الجهاد للدفاع عن بلدهم وعن ثورتهم الإسلامية." 

وأشار سماحته إلى أن الإمام الخميني (ره) كان يدعم الشعب معنويا عبر التوكل والإيمان القوي بالله.

وقال: "خلال هذه الأربعين عام منذ انتصار الثورة الإسلامية، شاهدنا النماذج عن تحقق الوعود الإلهية، والنصر الإلهي، وشاهدنا بأم أعيننا يد القدرة الإلهية في القضايا المختلفة." 

كما أكد الشيخ المروي على أن إيران الإسلامية هي اليوم القوة الأقدر في المنطقة، وقال إن "إيمان الشعب، وحرس الثورة، والجيش، والشباب، والمتخصصون، هم جميعاً كانوا السبب في أن تصبح إيران الإسلامية القوى العظمى وبلا منازع في المنطقة.. ذات يوم كانوا يصنعون القرارات المرتبطة ببلدنا في سفارتي أمريكا وبريطانيا، إلا أنه اليوم لإيران الإسلامية دورٌ مؤثر ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على مستوى العالم." 

وفي إشارة في حديثه إلى الهجوم اليمني على منشآتي أرامكو النفطية في السعودية، قال سماحته: "لقد أدى الهجوم الصاروخي والجوي المسيّر هذا إلى انخفاض إنتاج النفط في هذا البلد بنسبة 50 بالمئة، كما أظهر الضعف العسكري للسعودية والدول الغربية الداعمة لها. والآن، ولكي يقولون أنهم تلقوا الضربة من دولة قوية، يقولون أن إيران هي التي هاجمت هذه المصفاة النفطية، لكي يقللوا من المذلة والفضيحة التي لحقت بأنظمتهم المضادة للصواريخ وللطائرات المسيّرة." 

وأضاف سماحته: "لقد اشترت السعودية العام الماضي أسلحة عسكرية من بريطانيا، وأمريكا بقيمة 60 مليار دولار. والآن كيف ينظر الشارع السعودي إلى هذه الصفقات بعد الهجوم اليمني هذا؟.. لقد كانت هذه فضيحة لبريطانيا وأمريكا، وليس لديهم مهرب إلا أن يقولوا أن الهجوم كان إيرانياً، حتى يخففوا قليلاً من مذلتهم." 

وتابع سماحته: "رؤساء ثلاث دول كبرى في العالم يرجون من الرئيس الإيراني أن يلتقي برئيس أمريكا ولو لدقائق، ورئيس جمهوريتنا يرفض، في حال أن الكثير من البلدان تحاول اللقاء مع الرئيس الأمريكي.. لقد حصلنا على هذا العز والإقتدار ببركة الإمامة والولاية." 


   
مشاهدة:21
 
تعليقك

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
...