الأخبار
6/5/2018
تأثير الثورة الإسلامية ومحبوها اليوم أكثر من أيّ وقت مضى

متولي العتبة الرضوية المقدسة:   
تأثير الثورة الإسلامية ومحبوها اليوم أكثر من أيّ وقت مضى

 
اعتبر متولي العتبة الرضوية المقدسة أنّ حياة الإمام الراحل تتمثل في استمرارية طريقه ورسالته وثورته، وقال: للثورة الإسلامية اليوم تأثير وحضور ومحبون أكثر من أيّ وقت مضى.
وفقا لتقرير الموقع الإعلامي "آستان نيوز" خطب سماحة السيد إبراهيم رئيسي في کلمة ألقاها فی مراسم إحياء الليلة التاسعة عشر من شهر رمضان المبارك بالحرم الرضوي الشريف وأكد في خطبته أنّه للثورة الإسلامية اليوم تأثير ومحبون أكثر من أيّ وقت مضى، وقال: الموت مكتوب على الجميع، ولكن إذا كان الإنسان مع الباري تعالى فيكون كمن اكتسب حياة أبدية، وحياة الإمام الخميني(ره) مستمرة بحياة ثورته وأهدافه وطريقه، فالإمام حيّ مادامت ثورته مستمرة.
وأضاف: ربما يتصور البعض أنّ الإمام الخميني(ره) وبعد هذه السنوات الطوال على رحيله قد تركنا وصار في عداد الأموات، ولكننا نعتقد أنّ حضور الإمام مستمر بحضور تراثه العظيم وهو الثورة الإسلامية المظفرة، وفي الحقيقة للثورة الإسلامية اليوم تأثير وحضور في العالم أكثر من أيّ وقت مضى.
*مدرسة الانتظار والانظلام
وقال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام أنّ عالم اليوم يشهد وجود مدرستين هما "مدرسة الانتظار"، و "مدرسة الانظلام "، وتابع موضحا: مدرسة الانتظار هي مدرسة الارتباط بالباري تعالى والإيمان بالنبي الأكرم(ص) وهي مدرسة العمل من أجل نشر قيم الخير وإزالة الظلمات والشرور، والمقاومة في سبيل تحقيق الأهداف، ومعرفة العدو، ومناهضته، ومواجهة الظلم والظالمين في العالم.
وأضاف: مدرسة الانظلام تروج ثقافة الرضوخ للظلم في العالم، فالسينما في هوليود تعمل على تلقين الناس أنّ مصيرهم المحتوم هو الرضوخ للظلم والذل وأنّه لا مجال لمقاومة قوى الشر، وهم يحاولون أقناع السوري والباكستاني والأفغانستاني والأفريقي واللبناني وجميع الشعوب في العالم أنّه لا مناص من الرضوخ للاستكبار العالمي.
وأوضح عضو اللجنة الرئاسية لمجلس خبراء القيادة أنّ مدرسة الانتظار هي مدرسة الأمل والعمل والثبات والمقاومة، وقال: الفتنة الجديدة للأعداء تقوم على زرع اليأس في نفوس الناس، فتنة تحاول دفعهم لليأس من نظامهم، وتحاول زرع اليأس في قلوب المجاهدين.
*شرط نيل فضائل ليلة القدر
سماحته أكدّ على ضرورة أن يحيي المسلم ليلة القدر وهو عارف بها وبحقيقتها، فهي خير من ألف شهر، وتعتبر نقطة تحول في حياة الإنسان، وأضاف: قال الباري تعالى في كتابه المجيد واصفا ليلة القدر: ((ليلة القدر خير من ألف شهر))، ولكن من يمكنه نيل فضائل هذه الليلة المباركة هم أولئك الذين يعرفون مكانة ليلة القدر.
وأشار عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام إلى أنّ أمّة خاتم الرسل(ص) يمكنها أن تسلك طريق ليلة القدر فتقطف فيه طريق مئة عام في ليلة واحدة، وأضاف: بالمقدار الذي يكسبه الإنسان في حياته من أنوار الولاية سيتصف بذات المقدار بالإنسانية، وبذات المقدار سوف تتصف روحه وأخلاقه بالسمو والروحانية، وأوضح أنّ حقيقة ليلة القدر هي الحقيقة المحمدية الفاطمية، وأنّ حقيقة ليلة القدر متعلقة بالوجود المبارك لنبي الرحمة(ص) فقلب النبي الأمين كان الوعاء الذي نزل فيه القرآن الكريم هداية ورحمة للناس أجمعين.
وأضاف مشيرا إلى مكانة ليلة القدر: هذه الليلة هي ليلة الأمل، وليلة اتخاذ القرار، وليلة تقرير مصير الإنسان، يمكن طي طريق المئة عام في هذه الليلة، وإنّ رمز درك ليلة القدر هو أن نحيي هذه الليلة إلى جوار أولياء الباري تعالى، وأنّ الخطوة الأولى للاستزادة من فضائل هذه الليلة المباركة هو معرفة حقيقتها، والخطوة الثانية هي اتخاذ القرار بالسير على صراط الباري تعالى ورسوله الكريم، والخطوة الثالثة الاعتراف في محضر الباري سبحانه بالتقصير وبالذنوب.
  *ليلة القدر ليلة الرجاء والخلاص من اليأس والقنوط
واعتبر سماحته أنّ ليلة القدر فرصة ثمينة لتجديد الرجاء والابتعاد عن اليأس والقنوط، وقال: ليلة القدر ليلة الرجاء والاستغفار، وليلة التقدير ومغفرة الذنوب، ولا أحد يقنط من رحمة الباري سبحانه في ليلة القدر.
وأضاف: لو توسلنا بإمام زماننا في ليلة القدر وطلبنا منه أن يدعو الباري تعالى ليغفر الذنوب فسيزداد رجاؤنا بقبول دعائنا، فالأئمة الاطهار وسيلتنا إلى الباري تعالى لغفران الذنوب وقبول التوبة والإنابة.
*الصديقة الطاهرة فاطمة(س) حلقة الوصل بين الرسالة والإمامة
وأكدّ عضو الهيئة الرئاسية لمجلس خبراء القيادة أنّ السيدة الزهراء(س) هي حلقة الوصل بين الرسالة والإمامة، وقال: درك ليلة القدر يستلزم درك ومعرفة الصديقة الطاهرة(س)، وأن يعيش الإنسان يوما واحد وهو معتقد بالولاية الفاطمية أفضل من حياته مئة سنة في ظل الحكومة الأموية.
وبيّن سماحته أنّ لملائكة والروح في الأمس كانت تتنزل في ليلة القدر على الحضرة النبوية المقدسة، وهي تتنزل اليوم على الحضرة المهدوية المقدسة.
وأوضح سماحته أنّه يمكننا أن نستدل بسورة القدر الشريفة على أحقية مدرسة الإمامة مضيفا: ليلة القدر هي ليلة معرفة الخالق سبحانه، وينبغي على المؤمن في هذه الليلة المباركة أن يعرف خالقه ويعرف نفسه، ويعرف أئمته والمعصومين عليهم السلام وأولهم الصديقة الطاهرة(س).
ووصف ليلة القدر بأنها ليلة معرفة الخالق سبحانه ومعرفة النبي والإمام، ومغفرة النفس، وليلة التقرب من الباري تعالى، وأضاف: ليلة القدر فرصة للاستفادة القصوى من العمر، وواجبنا نحن المسلمين إطاعة الباري تعالى وإطاعة من أرسلهم هداة للبشرية.
*ليلة القدر ليلة الاستغفار والاستغاثة
واكدّ متولي العتبة الرضوية المقدسة أنّ ليلة القدر هي ليلة الاستغفار والاستغاثة والتضرع إلى الباري تعالى، وقال: عندما أصابت ضربة ابن ملجم رأس أمير المؤمنين قال (عليه السلام): "فزت ورب الكعبة “، فمن المهم أن يكون الإنسان من الفائزين، وسرّ صيرورة الإنسان من الفائزين هي أن يكون مطيعا للباري تعالى ورسوله.
وأضاف سماحته: يقول الباري تعالى في كتابه المجيد «وإِذا سَأَلَك عِبادي عَنِّي فَإِنِّي قَريبٌ أُجيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجيبُوا لي ولْيُؤْمِنُوا بي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» فطريق الباري تعالى قريب جدا ويكفي للوصول أن نزيل الحجب عن قلوبنا.
*شروط الاستغفار
وبيّن سماحته أنّ أول شرط للاستغفار هو الندم على الذنب، وثانيها العزم الراسخ على ترك العودة للذنوب، وأضاف: لذة الذنب مؤقتة وتبعتها دائمة، وصعوبة عمل الخير والعبادة مؤقتة وثوابها دائم أبدي، ولذلك نرى الإنسان يملّ ويضجر من أفضل لذائذ الدينا ولكن إطاعة الباري تعالى وعبادته ليس فيها ملال أو كلل، بل تجعل الإنسان مبتهجا ومشرقا على الدوام.
وتابع قائلا: كل شخص قبل مسؤولية ما ولكنه قصّر في أداء هذه المسؤولية عليه أن يتوب فورا، يجب أن نستغفر لكل عمل قمنا به أو عمل تركناه وأدى إلى تضييع حقوق الآخرين، وكل إنسان قصر في أداء الواجبات الإلهية من دون عذر عليه أن يستغفر الباري تعالى ويتوب إليه.
*أداء الدين شرط لقبول التوبة
وأوضح سماحته أنّ الاستغفار والتوبة والالتزام بالواجبات الإلهية تؤدي إلى النشاط والتوقد عند الإنسان، وقال: على الإنسان أن يستغفر الباري تعالى من كل ذنب وتقصير، وعليه أن يؤدي ما عليه من حقوق الناس، وأداء ديون الناس شرط لقبول التوبة.
وفي الجزء الأخير من خطبته بيّن سماحة السيد إبراهيم رئيسي أنّ القصد من عبودية الباري تعالى هي الوصول إلى مقام "الربانية"، وقال: يستضيف الباري تعالى عباده في شهر رمضان المبارك وفي ليلة القدر بمقام ربانيته، وهو سبحانه يريد لعباده أن يصلوا إلى مقام الربانية، وحقيقة مقام الربانية وأن يكون الإنسان ربانيا هي العبودية الخالصة للباري تعالى، فالإنسان في هذا المقام لا يرى ولا يرجو سوى الباري سبحانه، ولا يتوكل إلا عليه جلّ وعلا.
    
 
تعليقك

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
...