الأخبار
9/10/2017
الغدير علّم الإنسانية كيفية الحياة

متولي العتبة الرضوية المقدسة:  
الغدير علّم الإنسانية كيفية الحياة

 
 وصف متولی العتبة الرضویة المقدسة یوم الغدیر بانه مظهر اتصال ولایة الولی برسالة النبی، وقال: الغدیر علم الإنسانیة کیف تعیش.
 أفاد موقع العتبة الرضویة الإعلامی أن سماحة حجة الإسلام والمسلمین السید إبراهیم رئیسی ألقى کلمة فی المراسم التی أقیمت بعد صلاتی المغرب والعشاء فی الصحن الجامع الرضوی بمناسبة عید الغدیر، قال فیها بعد الاستناد على أحادیث النبی (ص): مثل یوم الغدیر بین الأعیاد والأیام کمثل القمر یتلألأ بین النجوم، لاشک فی تلألؤ الغدیر فی حیاة الإنسان، ورسالته هی الرسالة التی فقدتها الحیاة الإنسانیة.
 وأکد على أن الغدیر هو رسالة تعلم الإنسان کیف یعیش، وقال: حتى یوضح الرسول (ص) للناس الولایة والأولویة فی یوم غدیر خم؛ سأل الناس اَیُّهَا النّاسُ ألَسْتُ اَوْلی بِکُمْ مِنْ اَنْفُسِکُمْ؟ وبعد إقرارهم، قال: من کنت مولاه فهذا علی مولاه.
و بیّن معنى الولایة، قال: مع ملاحظة أحادیث وتعابیر الرسول (ص) وأهل البیت (ع)، للولایة معنیان یشتملان على الاستماع لکلام ولی الله، وإطاعته.
الولایة أکبر النعم الإلهیة
 قال: وجودنا غارق بالنعم الإلهیة، ولیس بمقدور أحد منّا إحصاء هذه النعم، وعلى الرغم من کثرتها لم یمنّ الله علینا بها، وقال للمؤمنین لا تمنو على أحد عند الإنفاق.
وبعد ذلک أشار إلى أن الله تبارک وتعالى منّ على البشریة برسالة رسول الله (ص) وبنعمة الإمامة، قال: کلمة الولایة تجمع بین الرسالة والإمامة، والله تبارک وتعالى منّ على الإنسان إعطائه الولایة، وهذه المنة تدل على عظم هذه النعمة الإلهیة، فلو أن الإنسان لم یعطى نعمة الولایة لم یکن هناک فرق بین حیاته وحیاة  المخلوقات الاخری، وبملاحظة الروایات والأدعیة نصل إلى نقطة المهمة هی أن ولی الله یحفظ بقاء النظام فی هذه الکون ولولاه لاختل النظام التکوینی والتشریعی للعالم.
 واعتبر البعثة النبویة، وحادثة غدیر خم،  وواقعة عاشوراء، وظهور الإمام المهدی (عج)، أربع حلقات متصلة ببعضها البعض، وقال: لو فقدت أی حلقة من هذه الحلقات لتزلزلت الحلقات المتبقیة، فلو أن حادثة غدیر خم لم تحصل لمحیت بعثت النبی (ص) من التاریخ، وکذلک لو أن واقعة عاشوراء أو ظهور الإمام المهدی غیر حاصلة، لم یصیر هذا الدین دینا عالمیا أبدا.
معنى الاعتقاد بیوم الغدیر
قال متولی العتبة الرضویة: الاعتقاد بالغدیر یعنی أن الإنسان یرفض أی حکم غیر حکم الولایة الإلهیة فی کافة جوانب حیاته، الإنسان السالک إلى الله لا یمکنه أن یقبل غیر حکومة ولی الله، لأن أی حکومة غیر حکومة الله هی حکومة الطاغوت والفساق تتعارض مع أصل السلوک إلى الله.
وطرح سؤال من هو الولی؟ ثم قال: طبق الآیة الشریفة: «إِنّما وَلیکُمُ اللهُ و رَسولُهُ والّذینَ ءَامَنوا الَّذینَ یقِیمُونَ الصَّلوةَ و یؤتُونَ الزَّکوة و هُم راکِعونَ» فإن الولی لجمیع الناس هو الله والرسول والمؤمنون الذین یقیمون الصلاة ویؤتون الزکاة وهم راکعون وجمیع المفسرون قالوا أن هذه الآیة نزلت فی أمیر المؤمنین الإمام علی (ع) لأنه أدى الزکاة وهو راکع.
الملاک فی أصول الدین
 أشار عضو مجلس خبراء القیادة إلى أن الشیعة تعتقد أن " الإمامة " من أصول الدین، وقال حول الملاک فی جعلها من أصول الدین: کل أمر یرتبط بذات الله وصفاته وأفعاله هو من أصول الدین، والإمامة والنبوة من أفعال الله، ویعدان من أصول الدین، والدلیل على أنهما من أفعال الله قوله تعالى " یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ یَعْصِمُکَ مِنَ النَّاسِ  إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ." حیث أوحى الله بهذه الآیة لنبیه یوم الغدیر خم.
 وحول الولایة فی زمن الغیبة، قال: طبقا للروایات الفقیه الجامع للشرائط له ولایة على المسلمین فی الغیبة الکبرى أیضا، وتقدّس النظام فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة نابع من الولایة، کما أن کل فرقة لدیها اتصال بالولایة ستقدس.
 وقال: مضافا للاتصال بالولایة تعلب نیة الأشخاص دورا فی تقدس أعمالهم، فمثلا من یساعد شخصا فی حی من أحیاء هذا القطر لنیل رضا وشفاعة الإمام الرضا (ع)، یعتبر خادما للإمام (ع)، وهذا العمل هو الدلیل على ذلک.
فضائل الإمام علی بن أبی طالب (ع)
 تحدث فی قسم آخر من کلمته حول فضائل الإمام علی (ع)، قال: یکفی فی فضل إمام المتقین ومولى الموحدین (ع) أن رسول الله (ص) قال فیه: یا أبا الحسن مثلک فی أمتی مثل قل هو الله أحد فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن ومن قرأها مرتین فقد قرأ ثلثی القرآن ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن، فمن أحبک بلسانه فقد کمل له ثلث الإیمان ومن أحبک بلسانه وقلبه فقد کمل له ثلثا الإیمان ومن أحبک بلسانه وقلبه ونصرک بیده فقد استکمل الإیمان.
 وأکد عضو مجمع تشخیص مصلحة النظام على أن الغدیر هو درس یعلم الإنسان کیفیة الحیاة وقال: جمیع المشاکل التی نواجهها الیوم هی بسبب الابتعاد عن رسالة الغدیر التی أوصانا بها النبی (ع) ولو أن العلاقات الدولیة منظمة الیوم على أساس تعالیم النبی (ص) لحل الکثیر من المشاکل التی نواجهها.
حوادث میانمار
 أکد سماحته أن ما یفقده العالم الیوم هو بسبب الابتعاد عن خطبة الغدیر، وقال: ألا یسمع مدّعو حقوق البشر أصوات النساء والأطفال فی میانمار،لقد أصم ادعاء هؤلاء لحقوق الإنسان أذن الأکوان، ألا ینبغی علیهم الاهتمام بحقوق أهالی وأبناء میانمار.
ما یحصل فی میانمار هو جرائم فی حق الإنسانیة،  قصف البیوت، قتل النساء والأطفال، یحصل تحت حمایة من ؟ لماذا لا یصرخ المجتمع الدولی بوجه هؤلاء؟
   
 
تعليقك

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
...